بعد اتهامات بهدر أموال الضرائب.. شركة الخدمات البلدية في فيينا تكشف تفاصيل تكلفة مشروع مقبرة Meidling

النمسا ميـديـا – فيينا:

تستمر ردود الأفعال الغاضبة حول مشروع تركيب أجهزة اللياقة البدنية في مقبرة Meidlinger Friedhof في العاصمة النمساوية فيينا، حيث انتقلت حدة النقاش من طبيعة المشروع الفريد إلى تكلفته المالية المرتفعة، ما دفع شركة الخدمات البلدية “Wiener Stadtwerke” لإصدار بيان تفصيلي لتوضيح بنود الإنفاق، وسط مطالبات حادة من حزبي الشعب والحرية النمساويين بوقف المشروع ومراعاة حرمة المقابر.

تفاصيل الإنفاق ومكونات المشروع البديل

أوضحت شركة “Wiener Stadtwerke” اليوم الأحد لشبكة ORF Wien الشريكة في نقل الخبر، التكاليف التفصيلية للمشروع الذي قُدم قبل شهر كنموذج لتطوير المقابر، وأفادت بأن التكلفة الإجمالية بلغت أكثر von 35,000 يورو. وتتوزع هذه المبالغ على تركيب ثلاثة أجهزة لتدريب التوازن والمرونة مخصصة لكبار السن بتكلفة بلغت 11,110 يورو، بالإضافة إلى تشجير غابة صغيرة داخل المقبرة وزراعة 140 شجرة وشجيرة ونباتات مختلفة بقيمة 13,500 يورو، فضلاً عن تخصيص نحو 8,500 يورو لإنشاء مقابر للرماد (Urnengräber)، وتركيب ثلاثة مقاعد مخصصة للتواصل والدردشة (“Plauderbankerl”) بتكلفة قاربت 2,000 يورو.

انتقادات سياسية لاذعة ودعوات لإزالة الأجهزة

أثار المشروع موجة انتقادات واسعة من المعارضة، حيث صرّح رئيس حزب الشعب النمساوي (ÖVP) في منطقة Meidling وعضو مجلس البلدية Lorenz Mayer في بيان له اليوم الأحد، بأن المقابر يجب أن تظل أماكن للهدوء والذكرى والوقار، معتبراً أن إنفاق أموال الضرائب على مشاريع هيبة مشكوك فيها يعد هدرًا، وكان الأولى بالمدينة التركيز على مهامها الأساسية. وفي السياق ذاته، هاجم النائب عن حزب الحرية النمساوي (FPÖ) Lukas Brucker المشروع بقوة، واصفاً فكرة وضع أجهزة تدريب بين القبور بالعبثية التي تفتقر للحس الإنساني، ومطالباً بإزالة الأجهزة فوراً وإجبار حزب (SPÖ) على إعادة الأموال المنفقة.

البرلمان المحلي يناقش مستقبل استخدام المقابر

لم تكن هذه التطورات وليدة اليوم، إذ سبق وأن شكّل مسار اللياقة البدنية محور نقاش ساخن في برلمان ولاية فيينا نهاية شهر يونيو الماضي. وحينها أكد مستشار المدينة المسؤول عن قانون الجنازات Peter Hacker من حزب (SPÖ)، على جدوى إعادة التفكير في استخدام مساحات المقابر نظراً لانخفاض عدد الجنازات التي تُقام فيها، مشيراً إلى أن هذا التوجه يتماشى مع تحول المقابر في فيينا ومدن أوروبية أخرى إلى واحات طبيعية ومناطق ترفيهية تقدم أنشطة متنوعة مثل الجولات الليلية، والجولات السياحية، وحتى حفلات الرقص الصامتة ورحلات العربات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى